توم المتكلم حلقة رقم 13 | الجاسوس إيلي كوهين spy אלי כהן

إيلي كوهين هو إلياهو بن شاؤؤل كوهين، يهودي مصري الأصل، بدأ نشاطه السياسى بتأسيس منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية عام 1944، تخلف عن الهجرة للأراضي المحتلة “إسرائيل” في أعقاب حرب 1948 بصحبة أسرته بسبب عمله تحت قيادة “إبراهام دار” أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين الذي جاء إلى مصر لمساعدة اليهود علي الهجرة وتجنيد العملاء تحت اسم “جون دارلينج”، وشكّل دار شبكةً للمخابرات الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأمريكية في القاهرة والإسكندرية بمشاركة كوهين، قبل أن يتم الكشف عن الشبكة في قضية عرفت باسم “قضية لافون”، خرج بعدها إلى إسرائيل والتحق بالعمل في الموساد قبل أن يعود إلى مصر ويتم اعتقاله عام 1956. تم الإفراج عن كوهين وهاجر مرة أخرى إلى إسرائيل حيث جرت عملية إعادة تدريبه وتأهيله وإرساله إلى دمشق بعد تدربيه على اللهجة السورية وزرعه باسم مستعار هو كامل أمين ثابت، حيث تم ترتيب سفره إلى الأرجنتين وزرعه لمدة عام كامل ليعمل تاجرًا ورجل أعمال وسط الجالية السورية ويوطد علاقته بالجالية السورية حتى موعد إرساله إلى سوريا في عام 1962، بعد أن أعلن عن تصفية أعماله بسبب حنينه للعودة إلى وطنه، حيث نجح خلال فترة قصيرة في إقامة شبكة واسعة من العلاقات المهمة‏‏ مع ضباط الجيش والمسؤولين العسكريين‏.‏ وكان من المعتاد أن يزور أصدقاءه في مقار عملهم‏،‏ وكانوا يتحدثون معه بحرية عن تكتيكاتهم في حالة نشوب الحرب مع إسرائيل‏‏ ويجيبون على أدق الأسئلة المتعلقة بالتسليح، حتى كان يتم اصطحابه في مواقع التحصينات العسكرية في هضبة الجولان وقد تمكن من تصوير جميع التحصينات بواسطة آلة تصوير دقيقة مثبتة في ساعة يده، كما كان كوهين يمد إسرائيل بأحد المعلومات حول تسليح الجيش السوري والتي كان يحصل عليها من أصدقائه. تختلف الروايات حول طريقة كشف هوية إيلي كوهين، الرواية السورية تعزوها إلى الصدفة حيث تم رصد موجات إرسال من بيته أثناء توجيه أحد رسائله والذي تصادف مع مرور سيارة رصد الاتصالات الخارجية التابعة للأمن السوري، الرواية المصرية تعيد الفضل في الكشف عن كوهين إلى التنسيق بين المخابرات المصرية والسورية ووصول بعض صور كوهين بالصدفة إلى المخابرات المصرية والتي نجحت في التعرف عليه بحكم وجود نشاط تجسس سابق له في مصر، بعض الروايات تعيد الفضل في الكشف على كوهين إلى المخابرات السوفييتية، خلاصة الأمر أن كوهين تم الكشف عنه في عام 1965 بعد 4 سنوات من النشاط حيث تم إعدامه.

Post a Comment

0 Comments